الحياة حلوة
اهلا وسهلا بيكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» بحبك يا مصر ... وبعشق ترابك
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 12:54 pm من طرف hana

» الحلقة التاسعة من يوميات شاب عادي
الأربعاء مارس 23, 2011 3:38 pm من طرف semsema

» طريقة الكشري المصري بس جااااااااااااااااااامدة
الخميس مارس 17, 2011 2:23 pm من طرف semsema

» فساتين زفاف2011 رائعة
السبت فبراير 26, 2011 10:59 am من طرف شمس

» اشتقت اليــــــــــك حبيبـــــــــــــــي
الأربعاء فبراير 23, 2011 5:31 pm من طرف semsema

» أحبـــــــــــك يا أعـــــز انســـــان
الثلاثاء فبراير 22, 2011 5:45 pm من طرف semsema

» اعترافات قلب مجروح !!!
الأحد فبراير 13, 2011 1:16 pm من طرف semsema

» أنت الان في المسجد الاقصى
الأحد فبراير 06, 2011 8:33 am من طرف شمس

» سقوط الجوهره على الارض لاينقص قيمتها
السبت فبراير 05, 2011 4:20 pm من طرف شمس

منتدى


التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهمية العلم في حياتنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما اهمية العلم في حياة الانسان ؟

ماهو العلم ؟
 
العلم يجعل الانسان يرتقي الي اعلي منازل المجد....
 
 
 
استعرض النتائج

أهمية العلم في حياتنا

مُساهمة من طرف semsema في الأحد أبريل 11, 2010 7:21 pm

مقدمة

الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خصنا بخير كتاب أنزل ، وأكرمنا بخير نبي أرسل وأتم علينا النعمة بأعظم شرع ، دين الإسلام ، (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمداً عبد الله ورسوله ، أرسله ربه بالهدى ودين الحق ، بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، فهدى الله به الناس من الضلالة وعلمهم من الجهالة وأخرجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ، اللهم صلِ وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم ، وعلى آله وصحابته وأحينا اللهم على سنته وأمتنا على ملته واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، أما بعد ،،،
ماذا يجب علينا أن نفعل حتى نرقى بالتعليم

فيا أيها الأخوة المسلمون ، اقترح عليّ بعض الأخوة بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد أن أتحدث عن العلم والتعليم ، وأهمية العلم والتعليم في حياتنا وماذا يجب علينا أن نفعل حتى نرقى بالتعليم ليؤدي رسالته ويحقق أهدافه ويؤتي أكله لأفرادنا ومجتمعاتنا ، نحن المسلمين أمة العلم ، العلم عندنا دين والدين عندنا علم ، الله سبحانه وتعالى أنزل أول ما أنزل من كتابه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآيات (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم) ، تحدث عن القراءة والتعليم في هذه الآيات والقراءة مفتاح العلم ، ولكنها ليست مجرد قراءة أي قراءة ، إنما هي قراءة باسم الرب الذي خلق باسم الرب الأكرم الذي علم بالقلم ، قراءة باسم الله ، وهذا هو المطلوب في العلم الإسلامي ، أن يكون علماً في حضانة الإيمان وليس مجرد علم معزول عن الدين وعن الربانية ، نحن أمة العلم ولهذا ينبغي علينا أن نهتم بهذا العلم ، الله تبارك وتعالى قال (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) بهذه الصيغة العامة ، لا يستوي من يعلم ومن لا يعلم ، أي علم كان ، لا يستوي العالم والجاهل ، وما يستوي الأعمى ولا البصير ولا الظلمات ولا النور ، وما يستوي الأحياء ولا الأموات ، الأحياء هم أهل العلم ، والأموات هم أهل الجهل ، وكما قال الشاعر
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله وأجسادهم قبل القبور قبور

أي أن الجاهل كما قال شوقي رحمه الله مقبور في بدنه رافل في كفنه غريب في وطنه ، هو مقبور في بدنه وأجسامهم قبل القبور قبور
آيات وأحاديث في فضل العلم

الإنسان يحيى بالعلم ويموت بالجهل ، ويقول الله تبارك وتعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) والآيات في فضل العلم والأحاديث في فضل العلم كثيرة كثيرة ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "العلماء ورثة الأنبياء" ويقول "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع" ويقول "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة" ، "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في ملأ عنده" ، هذه الفوائد الأربع لمن يجتمعون ليتلون كتاب الله ويتدارسونه ، ليس مجرد التلاوة ، بل التلاوة والتدارس ، تذاكر العلم فيما بينهم ، إقامة حلقات العلم ولذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه خير المجالس مجلس تعلم فيه الحكمة وتنشر فيه الرحمة ، مجالس العلم ، وجاء في الآثار مجلس علم خير من عبادة سنة أو من عبادة ستين سنة ، ويقول ابن عباس لأن أتذاكر العلم بعض ليلة أحب إليّ من إحياءها ، من أجل هذا كان للعلم في هذه الأمة منزلة عظيمة
كان المسلمون هم سادة الدنيا في العلم

كانت المساجد هي مدارس للعلم ، كانت الجوامع جامعات للعلم ، جامعاتنا العريقة الكبرى في العالم الإسلامي نشأت تحت سقوف الجوامع ، جامعة الأزهر أو جامع الأزهر ، جامعة الزيتونة أو جامع الزيتونة ، جامعة القرويين أو جامع القرويين ، هذه الجامعات نشأت على حصير الجوامع ، ثم أنشأ المسلمون المدارس لتعليم الناس بعد أن أخذ التعليم صفة تنظيمية أنشأوا المدارس وأوقفوا لها الأوقاف وحبسوا عليها الحبوس ، وكان المسلمون هم أمة العلم الأولى في العالم ، لعشرة قرون ، كان المسلمون هم سادة الدنيا ، تعلم الناس منهم في أوروبا وغيرها ، كانت مدارس المسلمين وجامعات المسلمين موئلاً لطلاب العلم ، يفدون إليه ينهلون من مناهل العلم عندهم ، وكانت كتب المسلمين في العلم هي مراجع العالم ، وكانت أسماء المسلمين ألمع الأسماء في دنيا العلم في العالم كله ، وكانت اللغة العربية هي لغة العلم ، وكان الناس الذين يريدون أن يتعلموا العلم الحقيقي يحاولون أن يتقنوا العربية ، كما نحاول نحن في عصرنا دراسة الإنجليزية أو الألمانية أو الفرنسية ، كانوا يتعلمون العربية ليستفيدوا العلم من معينه الصافي ومن أهله ، فهكذا كان أمرنا لمدة عشر قرون ، كنا الأمة الأولى وكنا نحن العالم الأول المعلم للآخرين ، كنا نقوم بأستاذية الدنيا كلها ، نحن الآن يسموننا العالم الثالث أو العالم الرابع ، إن كان هناك عالم رابع يمكن أن ننسب إليه ، كنا نحن العالم الأول والأمة الأولى ، لأننا جمعنا بين العلم والإيمان ، بين الرقي المادي والسمو الروحي والأخلاقي ، هكذا علمنا ديننا.
ما حال التعليم عند المسلمين اليوم ؟

والآن ما حالنا ؟ إذا نظرنا إلى حالنا نحن المسلمين والعرب نجد أننا في مؤخرة الأمم في ذيل القافلة وكنا في مأخذ الزمام منها ، الأمية منتشرة في عالمنا الإسلامي ، هناك عشرات الملايين بل مئات الملايين في عالمنا الإسلامي لا يقرأون ولا يكتبون ولا يحسبون ، مع أن محمداً صلى الله عليه وسلم وهو النبي الأمي أول من حارب الأمية ، جاء يعلم الناس الكتاب والحكمة ، ولذلك حينما أتيحت له أول فرصة علم الناس الكتابة ، في غزوة بدر وكان هناك أسرى من مشركي قريش وكان بعض هؤلاء الأسرى يتقنون الكتابة فجعل فداءهم أن يعلم كل واحد منهم عشرة من أولاد المسلمين الكتابة ، قال زيد بن ثابت فكنت ممن تعلم على أيدي هؤلاء ، زيد بن ثابت كاتب الوحي وهو الذي نسخ القرآن بعد ذلك ، زيد بن ثابت تعلم الكتابة على أيدي هؤلاء المشركين ، نحن المسلمين نجد أننا في أوائل الأمم التي تنتشر فيها الأمية ونجد أن التعليم في ديارنا لا يؤتي أكله كما ينبغي ، عندنا آلاف المداس وربما ملايين المدارس ، وعندنا آلاف الجامعات في العالم الإسلامي ، ولكن هل تخرج العلماء الحقيقيين ؟ ، هل تخرج الباحثين الحقيقيين ؟ ، أم تخرج مجرد أناس موظفين ، حفظوا أشياء وامتحنوا فيها ونسوها بعد الامتحانات ، طريقة التعليم عندنا لا تزال تقول على الصم وعلى الحفظ لا على الفهم ولا على الهضم ، علماء السلف عندنا كانوا يقولون ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يقذفه الله في القلب ، هذا النور لا يوجد عندنا ، كثيراً ما اشتكوا من ضحالة مستوى الخريجين أنهم لا يعرفون شيئاً لا عن دينهم ولا عن دنياهم ، لا يحسنون أن يقرأوا جملة صحيحة ، لا يعرفون فاعلاً من مفعول ، بل لا يحسن أن يكتب الإملاء في الكلمات العادية ، حكى بعض الصحفيين أن أحد الخريجين أرسل إليه رسالة يشتكي أنه لم يجد وظيفة وقد تخرج منذ سنتين أو أكثر وكتب له في هذه الرسالة التي يشتكي فيها كلمة (نحن) ، كيف كتبها ؟ كتبها (نحنوا) جعلها كأنها فعل وفيه واو الجماعة ، من لا يعرف أن يكتب هذه الكلمة التي نقرأها مئات المرات يومياً في أي كتاب وفي أي صحيفة ، هذا هو المستوى الذي وصلنا إليه ، ولذلك الأمم المتقدمة تحاول أن ترقى بتعليمها ، أمريكا ، أقوى دولة في العالم منذ عدة سنين نظرت إلى مستوى التعلم والثقافة ووجدت أنه قد انحط إلى حد بعيد ، وأنه ينذر بكارثة لهذه الأمة المتفوقة ، واجتمع المجتمعون وألفوا لجاناً وانتهوا بعد أن نظروا في التعليم وفلسفته وأنظمته ومناهجه ومؤسساته ، انتهوا إلى أن كتبوا كتاباً موجزاً مركزاً عنوانه (أمة على حافة الخطر) ، هكذا ترجمه أخونا وصديقنا المربي الكبير الدكتور يوسف عبدالمعطي في الكويت ، وبينوا ما هي معالم هذا الخطر ، وعناصر هذا الخطر ، أنه ما عاد التعليم يخرج إنساناً مستنيراً أو مثقفاً أو باحثاً فكيف بالحال عندنا ؟ والعجيب أن هؤلاء الأمريكان جاءوا بفريق من اليابانيين وطلبوا منهم أن ينظروا في مؤسسات التعليم وأنظمة التعليم عندهم ويحددوا ما هي الأمراض التي يشكو منها التعليم وما هي الأدوية التي يصفونها لعلاج هذه الأدواء ، لم يستحي الأمريكان أن يعرضوا مشكلتهم على غيرهم ، كيف بنا نحن ؟
لابد أن نعرف من هو الإنسان الذي نربيه ؟

لابد لنا من نظرة في تعليمنا كله ، في أساس هذا التعليم ، في فلسفته العامة ، لابد لكل تعليم من فلسفة ، التربية لا تهتم إلا بالوسائل للأسف ، التربية الحديثة معظم اهتمامها بالوسائل والآليات ، طريقة التدريس والوسائل السمعية والبصرية وهذا هو المطلوب ولابد منه ، ولكن قبل الوسائل لابد أن نعرف الأهداف والغايات ، من نربي ؟ من هو الإنسان الذي نربيه ؟ كل نظام في الدنيا له فلسفة وله أهداف ، الشيوعيون كانوا يقولون نريد أن نربي الإنسان البروليتاري وليس الإنسان البرجوازي ولا الإنسان الرأسمالي ، وجماعة يريدون الإنسان الثوري ، وجماعة يريدون الإنسان الليبرالي ، من نريد نحن ؟ لابد أن تكون لنا فلسفة ، ما هو الإنسان الذي نريده ، نحن نريد الإنسان الناجي في سورة العصر ، الله تعالى يقول (والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ، كل الناس خاسرون وهالكون في الدنيا والآخرة ، إلا هذا الإنسان ، الإنسان المؤمن ، والإيمان عندنا لابد أن يبنى على العلم ، ليس الإيمان مضاداً للعلم ولا مقابلاً له ، بل لا يقوم الإيمان إلا على أساس من العلم ، وأي إيمان يقوم على أساس من التقليد الأعمى (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) هذا الإيمان مرفوض ، لابد أن يكون الإيمان على بينة وعلى بصيرة وعلى علم ، ولذلك يقول القرآن الكريم (ليعلم الذين أوتوا العلم من قبلك أنه الحق من ربهم فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم) تعبير ، علم فإيمان بإخبات ، وعلماء اللغة يقولون هذه الفاء تفيد الترتيب والتعقيب بلا مهلة ، يعني هذا العلم ليعلموا أنه الحق من ربهم فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم أي تتحرك قلوبهم بالإيمان والإخبات والخشوع والتواضع لله عز وجل ، فالعلم أصل الإيمان وليس العلم ضد الإيمان عندنا نحن المسلمون ، ولذلك القرآن يقول (وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث) العلم والإيمان معاً ، فإذا قلنا الذين آمنوا ، أي آمنوا إيماناً مؤسساً على علم وبصيرة ، نظروا في الكون في آيات الله في الآفاق وفي أنفسهم ، نظروا في القرآن الكريم ودلالته على أنه من عند الله ، نظروا في سيرة محمد فعلموا أن هذه السيرة لا يمكن أن تكون سيرة متنبئ دجال ولا سيرة كاهن يتاجر بالدين ولا سيرة طالب للملك ، عرفوا من هذا كله صدق هذا الدين
الإنسان لابد أن يعيش في مجتمع الذين آمنوا بالجماعة
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وانظروا إلى هذا التعبير ، السورة تقول إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا ، لم يقل إلا الذي آمن ، ولكن قال إلا الذين آمنوا بصيغة الجمع دليلاً على أن الإنسان لابد أن يعيش في مجتمع الذين آمنوا بالجماعة ، لأن الفرد وحده لا يمكن أن يحيا ويسعد وينهض إلا بجماعته ، المرء قليل بنفسه كثير بجماعته ، إلا الذين آمنوا ، ولا يكفي الإيمان النظري ، لابد أن يثمر الإيمان واقعي ، ويحقق نفسه في الحياة ، ولذلك الإيمان الحق هو ما وقر في القلب وصدقه العمل ، وأي عمل ؟ ، عمل الصالحات ، (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وهذا تعبير قرآني جامع ، يشمل ما تصلح به الجماعة وما يصلح به الفرد ، وما تصلح به الدنيا ، وما تصلح به الآخرة ، (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) سواء كانت هذه الصالحات من أمور الدين كالعبادات أو من أمور الدنيا كإتقان العمل المعيشي من زراعة وصناعة واحتراف وطب وهندسة وغيرها ، (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) لا يكفي أن يكون الإنسان مؤمناً صالحاً في نفسه وكأنه يعيش في صومعة منعزل عن الناس ويقول نفسي نفسي ، ويقول مالي وللناس ، مالي وللمجتمع ، لا ، لابد أن يعنى بهموم المجتمع ، لابد أن يحمل هم الأمة من حوله ، لابد أن يعيش للآخرين كما يعيش لنفسه ، فإذا رأى منكراً نهى عنه وإذا رأى معروفاً مضيعاً أمر به ، وإذا رأى خيراً أهمل الناس فيه دعا إليه ، فهو داع إلى الخير أمار بالمعروف نهاء عن المنكر ، وهذا هو شأن الإنسان المؤمن ، تواصوا بالحق ، والقرآن يقول تواصوا أي أن الإنسان يوصي نفسه بالحق ويقبل من غيره الوصية بالحق ، هذا معنى تواصوا ، صيغة تفاعل ، أي أنه يتفاعل مع المجتمع تفاعلاً إيجابياً من حوله ، يوصي ويوصى ، ليس هناك أحد أصغر من أن يوصي وليس هناك أحد أكبر من أن يوصى بالحق وبالصبر ، قرن الحق بالصبر ليدلنا على أن الطريق طويل ، وأنه مليء بالأشواك وأنه يحتاج إلى تضحيات فلابد من الصبر على طول الطريق وعلى مشاق الطريق وعلى أشواك الطريق ، وتواصوا بالحق تواصوا بالصبر ، هذا هو الإنسان الذي نريد أن نربيه
ماهي التربية الصحيحة؟

لابد أن تقوم فلسفتنا على هذا الأساس ، التربية التي لا تخرج إنساناً مؤمناً إنما تخرج إنساناً فارغاً من الدين خاوياً من العقيدة مزعزع اليقين ، هذه ليست تربية، هذه تدمر ولا تبني ، تميت ولا تحيي ، التربية التي تخرج إنساناً يقول أنا مؤمن ولا يعمل الصالحات في نفسه ومن حوله ، ليست هذه هي التربية الصحيحة ، التربية التي تخرج إنساناً صالحاً في نفسه غير مصلح لغيره ليست هي التربية المنشودة ، لابد إذن أن نحدد فلسفتنا نحن المسلمين في التعليم والتربية نحن نريد أمة ينتشر فيها النور ، تتعلم دينها وتتعلم دنياها معاً ، وليس كما يدعي بعض الناس أن نعلم الناس علوم الدين ولا نعلمهم علوم الدنيا ، كل علم نافع مطلوب سواء كان للدين أم للدنيا ، علماؤنا الأقدمون المحققون قالوا إن كل علم يحتاج إليه المسلمون في دينهم أو دنياهم فإن تعلمه وإتقانه و التفوق فيه فرض كفاية على الأمة ، إذا كانت الأمة تحتاج إلى علم الطب أو علم الهندسة أو علم الفلك أو علم الفيزياء أو الكيمياء أو الجيولوجيا أو البيولوجيا أو أو .. فلابد أن تتعلم هذه الأمة العلوم وتتقنها حتى تكتفي اكتفاء ذاتياً ولا تكون عالة على غيرها ، كما نرانا نحن اليوم ، نحن عالة على غيرنا ، في الصناعات الثقيلة نحتاج إلى غيرنا ، الأسلحة الثقيلة نحتاج إلى غيرنا ، لم نصنع موتور محرك إلى اليوم في عالمنا العربي ، هذا لا يليق بأمة جعلها الله خير أمة أخرجت للناس وبوأها مكانة الأستاذية للبشرية (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) ، الله تعالى يقول (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) كيف نستطيع أن نعد القوة التي ترهب الأعداء ، كيف تستطيع أن يكون عندك ترسانة مثل الترسانة النووية التي تملكها إسرائيل ، هذا لا يكون بقراءة صحيح البخاري ولا بقراءة الكتب الدينية القديمة وحدها ، لابد أن يكون فينا من العلماء والمتخصصون والخبراء من يوازي الآخرين أو يتفوق عليهم ، ولسنا أقل ذكاء من غيرنا ، بدليل أن هناك عشرات الألوف من العقول المهاجرة من العرب والمسلمين في أوروبا وأمريكا بلغت مبلغاً عظيماً هناك وكانت لهم منازلهم في العلم والتكنولوجيا ولكنهم لو عادوا إلى بلادنا لوضعوا على الرف ولركنوا في ركن بعيد ولم ينتفع بهم للأسف ، نحن إذن في حاجة إلى علوم الدنيا وعلوم الدين ، وليس الأمر كما قال بعض هؤلاء وقد صعد المنبر يوماً بعض الدعاة إلى الدين من الجامدين والمتشددين وقف يقول (الحمد لله الذي سخر لنا الإفرنج الكفرة ليشتغلوا بعلوم الدنيا وفرغنا نحن المسلمين لنشتغل بعلوم الدين) تصوروا يحمد الله على هذه المصيبة ولا يحمد على مكروه سواه ، أن الإفرنج الكفرة يشتغلون بعلوم الدنيا وسخروا الفضاء والإلكترونيات وصنعوا الكمبيوتر ووصلوا إلى القمر ويحاولون أن يغزوا الأبعد وقاموا بثورة الاتصالات والمعلومات والثورة الإلكترونية والبيولوجية إلى آخره ويقول أن الله سخر هؤلاء ليشتغلوا ونحن نعمل بعلوم الدين فنقرأ فقط في كتب الفقه وفي كتب التفسير والحديث ونترك غيرنا يقود العالم بهذه العلوم ، أهذا فهم لدين الله أم سوء فهم ؟ نحن في حاجة إلى أن تكون أمتنا هي الأمة الأولى في علوم الدين وفي علوم الدنيا ونجد للأسف أن بعض هؤلاء يفتح أبواب العلم للرجال دون النساء ، لا زال في بلادنا من يرى أن المرأة لا تتعلم أكثر من التعليم الابتدائي ، وقد ناقشت أحد المشايخ ، قال لي لا يجوز أن نعلم المرأة أكثر من الابتدائي ، قلت له ولكننا في حاجة إلى المرأة الطبيبة التي تعالج النساء ، وفي حاجة إلى الممرضة التي تمرض النساء ، وفي حاجة إلى المرأة المعلمة التي تعلم البنات ، قال العلماء أجازوا أن تعالج المرأة عند الرجل للضرورة ، وهل الضرورة هذه استثناء فكيف نجعلها أصلاً وقاعدة للحياة الإسلامية ، المفروض أن المسلمين لا يستسلمون للضرورة حتى تصبح قاعدة أساسية في حياتهم ، لابد أن يخرجوا على هذه الضرورة فهي مجرد استثناء ، هذا ما يراه ، ثم قلت له هؤلاء البنات اللواتي يتعلمن في المدارس الابتدائية ، من يعلمهن ، ألسن في حاجة إلى معلمات ؟ لابد أن يكون المعلمات أكثر علماً منهن فلابد أن يكن معهن شهادة أعلى ، وهؤلاء المعلمات لابد أن يعلمهن من هن أعلى منهن فالتعليم يجر بعضه إلى بعض .
لابد أن نفتح أبواب التعليم للرجال والنساء جميعاً

قال لي بعض الأخوة أن جماعة طالبان في أفغانستان لا تجيز للفتاة أن تذهب إلى المدرسة إذا بلغت ثمان سنوات أو تسع سنوات ، لأنها أصبحت أنثى تشتهى ، فلا ينبغي لها أن يسمح لها بالذهاب إلى المدارس لأن هذا فتنة ، قلت سبحان الله إذا كانت هي تذهب إلى المدرسة في سن السابعة وتحبس في سن الثامنة أو التاسعة فمتى تتعلم ، وماذا تتعلم ؟ والله تعالى يقول (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) ويقول (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) أي الرجل من المرأة والمرأة من الرجل ، هو يكملها وهي تكمله ليس الرجل عدواً للمرأة ولا المرأة خصماً للرجل ، بعضكم من بعض ، والنبي صلى الله عليه وسلم يعبر عن هذا المعنى ويقول "إنما النساء شقائق الرجال" لابد أن نفتح أبواب التعليم للرجال والنساء جميعاً ، ولا زلت أذكر منذ حوالي أربعين سنة أول ما قدمت إلى قطر ، قدمت وقد وجدت آثار معركة دارت بين بعض المشايخ وبعض ، هل تتعلم الفتاة القطرية أو لا تتعلم ؟ كانت تتعلم في الكتاب وتحفظ القرآن ونحو ذلك ، ثم فتحت المدارس الابتدائية ودخلت إليها ، هل تفتح لها المدارس الإعدادية والثانوية ؟ ، فحدث نقاش طويل ومعركة حامية ، بعضهم قال لا لا يجوز أن تذهب إلى المدرسة الابتدائية ، وبعضهم يقول لابد أن نفتح لها باب العلم ، وانتصر الرأي الثاني الذي يقول بفتح باب العلم للفتاة لتتعلم ، التعلم ليس خطراً ، التعلم ينير الطريق ويهدي السبيل ، الجهل هو الخطر ، من الممكن للفتاة حينما تتعلم أن تتعلم بعض ما يضر ولكن العلم في جملته نافع ، وخصوصاً إذا كان علماً مستوفياً للشروط ، إذا كانت هذه الأدوات العلمية تؤدي وظيفتها كما ينبغي ، تغرس العلم والإيمان وتغرس المعرفة والخلق وتهتم بالسلوك الذي يحتاج إليه الإنسان كما تهتم بحشو الذهن بالمعلومات ، هذا هو الذي حدث أيها الأخوة ، ثم بعد مدة من السنين رأيت بعض الذين كانوا يمنعون الفتاة من الذهاب إلى المدرسة ، يكتبون إلى مدير جامعة قطر يطالبونه بفتح باب التعلم لكل الطالبات في قطر ، الجامعة كانت تشترط 60% أو 55% وبعض الطالبات لا ينطبق عليها هذا الشرط فلا تقبل ، فبعض الذين كانوا يمنعون تعلم الفتاة التعليم الإعدادي ، بعد عدة سنوات تغير تفكيرهم وأصبحوا يطالبون بفتح باب الجامعة لكل الفتيات ولكل الطالبات ، هذا دليل على أن أذهان البشر وأفكار البشر لا عصمة لها وأنها تتغير بتغير الزمان والمكان والإنسان

الذي نريد أن نؤكده أيها الأخوة ، أنه لابد لنا أن ننظر في التعليم وأسسه وأن ننظر في المتعلم وفي المعلم وفي المنهج وفي الكتاب وفي الأسرة والمجتمع وفي كل هذه المقومات التي لا بد أن تتوافر في صورة صحيحة حتى تنتج تعليماً نافعاً ، تعليماً يحقق رسالة الأمة ويحافظ على هويتها وشخصيتها الإسلامية والتاريخية حتى تؤدي دورها في هذه الحياة كما يريد الله لها (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) ، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وادعوه يستجب لكم .
الخاتمة

نسأل الله تبارك وتعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ، اللهم أكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا ، وزدنا ولا تنقصنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا وأرضنا ، اللهم اجعل يومنا خيراً من أمسنا واجعل غدنا خيراً من يومنا ، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ، اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ، ولا تسلط علينا بذنوبنا من يخافك ولا يرحمنا واجعل هذا البلد آمنا مطمئناً سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين ، اللهم انصر أخوتنا المجاهدين في سبيلك حيثما كانوا من أرض الإسلام ، اللهم انصر أخوتنا في فلسطين وفي لبنان وفي كشمير وفي الشيشان وفي كل مكان ، اللهم أيدهم بروح من عندك واحرسهم بعينك التي لا تنام واكلأهم في كنفك الذي لا يضام ، اللهم عليك بأعدائك أعداء الإسلام ، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .
عباد الله يقول الله تبارك وتعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .
المرفقات
9.JPG لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.(24 Ko) عدد مرات التنزيل 1

semsema
Admin

عدد المساهمات: 384
تاريخ التسجيل: 05/04/2010
العمر: 21
الموقع: http://elhaih haloa.mountada.com

http://elhaih haloa.mountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أهمية العلم في حياتنا

مُساهمة من طرف بقايا انسان في الثلاثاء أبريل 13, 2010 2:04 pm

الميزة التى حباها لنا الله اننا من بنى البشر ذوى العقل والعقل اهم شيء في الانسان هو الطاقة الكامنة التى تحوى في الدماغ الصغيرة وبالعقل يبنى كل شيء
ومن واجبنا ان ننمي هذا العقل الذي سخره لنا رب العالمين وميزنا عن باقي الخلائق بالبحث عن العلم
ولكن لا فائدة من العلم اذا انعدمت الاخلاق
انما الامم الاخلاق ان ذهبت اخلاقهم ذهبو

سلمت اناملك على الموضوع القيم والمفيد دمت برعاية الله

بقايا انسان
نشيط
نشيط

عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 07/04/2010
العمر: 29

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى